‏إظهار الرسائل ذات التسميات أيام مباركات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أيام مباركات. إظهار كافة الرسائل

خطبة عيد الفطر المبارك بساحة صفط الخمار

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل عام وأنتم بخير ، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال ، وجعل الله أيامنا كلها رمضان وكلها أعياد.
مبارك عليكم العيد ، نسأل الله تعالى أن يوفقكم إلى البر والتقوى ومن العمل ما يرضى.
إخواني الكرام، أنقل إليكم اليوم خطبة عيد الفطر المبارك -أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات- من ساحة قرية صفط الخمار بمركز المنيا بمحافظة المنيا بصعيد مصر؛ وقد ألقاها علينا فضيلة الشيخ/ جمال سيد عبدالله (رئيس الجمعية الشرعية بصفط الخمار).

-->


-->

شهر رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم 

وأقبل رمضان [ يا باغي الخير أقبل ]


كل عام وأنتم بخير ، أسأل الله تعالى أن يبلغني وإياكم رمضان ، وأن يجعلنا ممن يحسن صيامه وقيامه.

إن لشهر رمضان منزلة عظيمة في قلوب المسلمين، فتجد الكل -صغير وكبير- يجتهد في هذا الشهر المبارك لينال من الخير، فلقد خص الله تبارك وتعالى هذه الشهر بالخير والأجر العظيم، وميزه على باقي الشهور فأنزل فيه القرآن، وإن فيه ليلة خير من ألف شهر. إنه شهر لا يحرم أجره إلا محروم، ولا يعرف قدر الثواب فيه إلا الله جل وعلا فكل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لله وهو يجزي به، فأخلص النية لله تعالى في هذا الشهر المبارك بتوبة صادقة عسى الله جعل وعلا أن يكتبك مع السعداء.

نصائح في رمضان: 

1- الدعاء : ادع الله أن يوفقك إلى صالح العمل في رمضان.
2- الحفاظ على الصلوات الخمس في جماعة.
3- إتمام الصلاة حتى ينصرف الإمام.
4- ختم القرآن الكريم مرة على الأقل.
5- الحفاظ على السنن الرواتب.
6- الحفاظ على أذكار ما بعد الصلاة.
7- الحرص على الصف الأول.
8- الحرص على إدراك الركعة الأولى.
9 الحرص على إدراك تكبيرة الإحرام.
10-  احرص على إفطار صائم وطعمة مسكين
11- الابتعاد عن رفاق السوء.
12- الحفاظ على أذكار الصباح والمساء.
13- كثرة الاستغفار.
14- كثرة الدعاء بأن يعتق الله رقبتك من النار.
15-  الابتعاد عن أماكن اللغو.
16-  تنويع أعمال الخير ، كالصدقات وعيادة المريض وصلة الأرحام والإحسان إلى الناس.
17- مضاعفة العمل في العشر الأواخر.
18- الاعتكاف في العشر الأواخر إن استطعت.
19- الاجتهاد في الليالي العشر من الشهر لإدراك ليلة القدر وما فيها من فضل وخير.
20-عقد النية على الاستمرار في العمل بعد رمضان.

أسأل الله جل وعلا أن يعتق رقابنا من النار في هذا الشهر العظيم وأن يبلغنا فضله وأجره ولا يفتنا بعده، إنه ولي ذلك والقادر عليه. كما أسأله جل وعلا أن يغفر لنا ولوالدينا ولمن له حق علينا ولكل عزيز علينا، إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل.


نيل الأجر في اغتنام العشر "عشر ذي الحجة"

نيل الأجر في اغتنام العشر
"عشر ذي الحجة"

كتبه فضيلة الشيخ/ جمال محمد اسماعيل -حفظه الله-

أحمد الله تعالى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى، وأشكره على نعمه التي تترى، وآلائه التي لا أدرك لها حصرًا. وأصلي وأسلم على عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، محمد خير الورى، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واقتدى.
وبعد:
سبحان من تفرد بالخلق والاختيار فقال جل وعلا : "وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الۡخِيَرَةُ سُبۡحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشۡرِكُونَ" القصص/68 وصدق من قال:
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر              والدهر ذو دول والرزق مقسومُ
والخير أجمع فيما اختار خالقنا             وفي اختيار سواه اللوم والشُؤمُ (1)
فإنه سبحانه أعلم بمواقع اختياره، ومحال رضاه، وما يصلح للاختيار مما لا يصلح له، وغيره لا يشاركه في ذلك بوجه، فنعم الرب ربنا يسوق لنا هذه الأيام المباركة تحمل الخير والبركة من غير طلب منا ولا سؤال وخصها بمزيد من الفضل وزيادة الأجر ليكون أعدى لشحذ الهمم، وتجديد العزائم والمسابقة في الخيرات، والتعرض للنفحات، فينبغي للعاقل أن يعرف فضلها، فيحرص على الاجتهاد فيها، ويحاول أن يتقلل فيها ما أمكن من أشغال الدنيا وصوارفها، فإنما في أيام معدودات ما أسرع انقضائها، والسعيد من وفقه الله لصالح القول والعمل.
ومن الأيام المباركة العشر الأوائل من ذي الحجة بل من أعظمها، فهي أفضل أيام العام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أفضل أيام الدنيا أيام العشر" (2)

بماذا نستقبل العشر المباركة

الرجل الحازم منا من ينظر في أمر الدين إلى من هو فوقه، ومن هو أنشط منه فيسابق في اغتنام هذه الأيام العشر "وَفِى ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ الۡمُتَنَافِسُونَ " المطففين/26
فليكن استقبالنا لها كما يلي:
1- استفراغ القلب من كل مادة فاسدة تعرض له وذلك بالتوبة الصادقة، وحمايته من المؤذيات وذلك باجتناب الآثام والمعاصي وأنواع المخالفات، فهي التي تحجب قلوبنا عن الله عز وجل وكمل قيل " الوقاية خير من العلاج " فكلنا محتاج إلى الحفاظ على الإيمان والطاعة فقال جل شأنه "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" النور /31 وقال جل شأنه : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا " التحريم / 8.
2- الإكثار من الاستغفار، فقد شرع في استفتاح بعض الأعمال؛ كما جاء في خطبة الحاجة قوله صلى الله عليه وسلم " نحمده ونستعينه ونستغفره".
3- الهمة العالية والعزيمة الصادقة في اغتنام هذه الأيام بما يرضي الله عز وجل وتعميرها بالطاعة، قال تعالى "فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ " محمد / 21 ، وقال تعالى "وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً " التوبة / 46.
فمن صدق الله وأحسن فيما أمر به أعانه الله، ويسر له أسباب الهداية " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " العنكبوت / 69.
4- العلم بما لابد منه من العبادات المرتبطة بهذه العشر، من أعمال الحج للحاج،  وأحكام الأضحية، والأمور التي تلزم غير الحاج.
5- استحضار أن أيام العشر مشتملة على مشروع متكامل من العبادات والقربات لا يقع في غيرها، سرعان ما تنقضي فلا يفوتك خيرها فتندم ساعة لا ينفع الندم.

فضل الأيام العشر من ذي الحجة: 

قد أقسم الله بها في كتابه الكريم تنويهًا بشرفها وعظم فضلها فقال سبحانه " وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ" (3) قال ابن كثير رحمه الله  " والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة كما قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف" (4)
وقال تعالى "وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ " الحج / 28.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: الأيام المعلومات الأيام العشر (5).
وشهد النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أعظم أيام الدنيا فقال : " أفضل أيام الدنيا أيام العشر من ذي الحجة" (6) . وأخبر بأن العمل الصالح فيها أفضل منه في غيرها كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام " -يعني أيام العشر- قالوا يا رسول الله : ولا الجهاد في سبيل الله ! قال " ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء". (7)
والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتي ذلك في غيره. قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (8).

أنواع العمل في هذه العشر

أولاً: الأعمال الصالحة عمومًا: 

من أعظم ما يتقرب به إلى الله المحافظة على أداء الواجبات وأدائها على الوجه المطلوب شرعًا، وهي أولى ما يشتغل به العبد قبل الاستكثار من النوافل ففي الحديث القدسي " وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه. وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ...... الحديث (9).
فالمراد من التقرب بالنوافل أن تقع ممن أدى الفرائض لا من أخل بها كما قال الأكابر " من شغله الفرض عن النفل فهو معذور، ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور". قاله ابن حجر في الفتح (10).
فالكيس الفطن الذي يحرص على عمارة وقته بطاعة الله تعالى من الصلاة وقراءة القرآن والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإحسان إلى الناس وأداء الحقوق إلى غير ذلك من طرق الخير، وأبوابه أوسع مما ذكر، فهي كثيرة لا تنحصر. فالعمل الصالح واسع شامل يضم كل ما يحبه الله جل وعلا ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.

ثانيًا: الأعمال الصالحة التي ورد فيها النص على وزجه الخصوص 

فمن هذه الأعمال: 
1- الحج إلى بيت الله الحرام: فمن المعلوم أن هذه الأيام توافق فريضة الحج، والحج من أعظم أعمال البر، كما قال صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله" قيل: ثم ماذا؟ قال: "جهاد في سبيل الله" قيل: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور". (11) .
فينبغي على المؤمن إن وجد سعة في ماله وصحته المبادرة بأداء هذه الفريضة العظيمة، فهي أكمل الأعمال في تلك الأيام المباركة، ولا يتراخى لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: " من أراد الحج فليستعجل فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة". (12) .
2- صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها : فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر والخميس". (13)
ومما ينغض على هذا الحديث ما أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائمًا في العشر قط" (14) وقد أجاب العلماء على هذا بعد أجوبه منها:
أ- هذا الحديث (حديث عائشة) مما يوهم كراهة صوم العشر، والمراد بالعشر هنا الأيام التسعة من أول من ذي الحجة: قالوا وهذا مما يتأول، فيس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحبابًا شديدًا لاسيماالتاسع منها، وهو يوم عرفة. وقد جاءت الأحاديث في فضله، وثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه في هذه الأيام - يعني العشرة الأوائل من ذي الحجة" فيتأول قولها لم يصم العشر: أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر أو غيرهما أو انها لم تره صائمًا فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر، ويدل على هذا التأويل حديث هنيدة بن خالد، قاله النووي (15).
ب- لإحتمال أن يكون ذلك لكونه كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يفرض على أمته (16).
جـ - ما ذهب إليه الإمام أحمد في صيام عشر ذي الحجة، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك حديثين:
أحدهما: حديث عائشة رضي الله عنها، وهي نافي
والثاني: حديث هنيدة بن خالد وهو مثبت.
فأخذ الإمام أحمد بحديث المثبت، وقال: إنه مثبت والمثبت مقدم على النافي كما تقرر في الأصول.
فالمثبت معه زيادة علم فتوخذ، والنافي قد ينفي الشيء لعدم علمه.
3- صيام يوم عرفة: يتأكد صيامه لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" (17).
4- الإكثار من التحميد والتهليل والتكبير: لما ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" (18).
وقال البخاري رحمه الله: "كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما" (19).  وقال أيضًا: " وكان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى نكبيرًا، وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعًا" (20).
فسنة إظهار التكبير المطلق من أول يوم من أيام العشر في المساجد والمنازل والطرقات والأسواق صارت من السنن المهجورة في أيامنا هذه، فعلينا نحن معاشر المسلمين بإحيائها حتى نحظى برضوان الله عز وجل، ولنعلم أن التكبير الجماعي غير مشروع وأنه خلاف السنة. وأما التكبير الخاص المقيد بأدبار الصلوات المفروضة فيبدأ من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى.
5- الأضحية: وهي سنة مؤكدة في حق الموسر، بل من العلماء من قال بوجوبها، وقد حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من وجد سَعة لأن يحضي فلم يُضح فلا يحضر مصلانا" (21). وكان من هديه صلى الله عليه وسلم اختيار الأضحية واستحسانها وسلامتها من العيوب، ولا يباع جلدها لقوله صلى الله عليه وسلم: " من باع جلد أضحيته فلا أضحية له" (22).
6- الإمساك عن شعرك وأظافرك وجلدك:
من أراد الأضحية يحرم عليه أن يأخذ شيئًا من شعره وأظافره حتى يذبح أضحيته، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره" (23).
وقيل الحكمة في ذلك أن يبقي كامل الأجزاء ليعتق من النار والله أعلم.
وهذا حكم خاص بالمضحي، أما المضحى عنهم فلا يتعلق بهم الحكم.

وكتبه
أبو عبد الله
فضيلة الشيخ / جمال بن محمد اسماعيل (حفظه الله تعالى)

___________________________________________________
(1) تفسير القرطبي (13 / 318)
(2) صحيح الجامع (1133)
(3) الفجر / 1 ، 2
(4) تفسير ابن كثير (4/539 - 540)
(5) تفسير ابن كثير (3/226)
(6) سبق تخريجه في هامش (2)
(7) صحيح أبو داود (2/ح 2130 / 264) والبخاري (2/ح 969 / 530 - فتح) بلفظ (ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه، قالوا: ولا الجهاد، قال: ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء).
(8) فتح الباري (2/534)
(9) فتح الباري (11/ ح 6502 / 348 / 349) كتاب الرقاق.
(10) فتح الباري (11/351)
(11) فتح الباري (3 / ح1519 / 446)
(12) حسنه الألباني في صحيح الجامع (2004) وصحيح ابن ماجه (2331)
(13) صحيح أبي داود 2129)
(14) صحيح مسلم (1176)
(15) ممون العبود (7 / 104)
(16) فتح الباري (2 /234)
(17) صحيح مسلم (1162)
(18) الطبراني في المعجم الكبير
(19) فتح الباري (2 /530)
(20) فتح الباري (2 / 534)
(21) حسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1 / ح 1072 / 527)
(22) حسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1 / ح 1073 / 527)
(23) صحيح مسلم (3 / ح 1977 / 1565)

خطبة عيد الفطر (الشيخ/ محمد عبد الحكيم القاضي)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. 
ثم أما بعد، 
أيها الأحبة في الله: أضع بين أيديكم خطبة العيد، والتي ألقاها فضيلة الشيخ/ محمد عبد الحكيم القاضي _حفظه الله_ بقرية صفط الخمار -محافظة المنيا بصعيد مصر، سائلا المولى جل وعلا أن يثيبني ومن سمع أو نشر أو دل على هذه المحاضرة. 
للاستماع للمحاضرة: 



لتحميل المحاضرة: 
لتحميل ملف الصوت للمحاضرة: 

وأسأل الله -جل وعلا- أن يعفو عني وعن والدي وعمن أحببت، والمسلمين أجمعين. 
والله ولي التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل

بعض ما ورد في الصحيحين عن ليلة القدر


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد.
فها هو رمضان يمر سريعًا، ودخلنا في العشر الأواخر، والتي فيها ليلة خير من ألف شهر، وقد وردت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لحث المسلمين على تحريها، وأقتصر في هذا الموضوع بجمع بعض الأحاديث التي وردت في الصحيحين (البخاري، ومسلم)، سائلاً المولى عز وجل أن ينفعني ومن قرأ أو نقل منها شيئًا.

بعض ما ورد في الصحيحين عن ليلة القدر:
1- عن أبي سلمة . قال تذاكرنا ليلة القدر . فأتيت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه وكان لي صديقا . فقلت : ألا تخرج بنا إلى النخل ؟ فخرج وعليه خميصة . فقلت له : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ليلة القدر ؟ فقال : نعم . اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الوسطى من رمضان . فخرجنا صبيحة عشرين . فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إني أريت ليلة القدر . وإني نسيتها ( أو أنسيتها ) فالتمسوها في العشر الأواخر من كل وتر . وإني أريت أني أسجد في ماء وطين . فمن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع " . قال : فرجعنا وما نرى في السماء قزعة . قال : وجاءت سحابة فمطرنا . حتى سال سقف المسجد . وكان من جريد النخل . وأقيمت الصلاة . فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين قال : حتى رأيت أثر الطين في جبهته . وفي رواية : بهذا الإسناد ، نحوه . وفي حديثهما : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف ، وعلى جبهته وأرنبته أثر الطين .

2- سمعت أبي بن كعب يقول ( وقيل له : إن عبدالله بن مسعود يقول : من قام السنة أصاب ليلة القدر ) فقال أبي : والله الذي لا إله إلا هو ! إنها لفي رمضان ( يحلف ما يستثني ) ووالله ! إني لأعلم أي ليلة هي . هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها . هي ليلة صبيحة سبع وعشرين . وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها .

3- أريت ليلة القدر ثم أنسيتها . وأراني صبحها أسجد في ماء وطين . قال : فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه . قال : وكان عبدالله بن أنيس يقول : ثلاث وعشرين .

4- رأى رجل أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أرى رؤياكم في العشر الأواخر . فاطلبوها في الوتر منها " .

5-  التمسوها في العشر الأواخر ( يعني ليلة القدر ) فإن ضعف أحدكم أو عجز ، فلا يغلبن على السبع البواقي

6- من صام رمضان إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه . ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

7- من يقم ليلة القدر فيوافقها ( أراه قال ) إيمانا واحتسابا غفر له

8- أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام . في السبع الأواخر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر . فمن كان متحريها ، فليتحرها في السبع الأواخر .

9- ألا تخرج بنا إلى النخل نتحدث ، فخرج ، فقال : قلت : حدثني ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر ؟ قال : اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر الأول من رمضان ، واعتكفنا معه ، فأتاه جبريل فقال : إن الذي تطلب أمامك ، فاعتكف العشر الأوسط فاعتكفنا معه ، فأتاه جبريل فقال : إن الذي تطلب أمامك ، قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا ، صبيحة عشرين من رمضان ، فقال : من كان اعتكف مع النبي صلى الله عليه وسلم فليرجع ، فإني أريت ليلة القدر وإني نسيتها وإنها في العشر الأواخر ، وفي وتر ، وإني رأيت كأني أسجد في طين وماء . وكان سقف المسجد جريد النخل ، وما نرى في السماء شيئا ، فجاءت قزعة فأمطرنا ، فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين والماء . على جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرنبته ، تصديق رؤياه .

10- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ، ليلة القدر ، في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى ) .

11- عن الصنابحي أنه قال له : متى هاجرت ؟ قال : خرجنا من اليمن مهاجرين ، فقدمنا الجحفة ، فأقبل راكب فقلت له : الخبر ؟ فقال : دفنا النبي صلى الله عليه وسلم منذ خمس ، قلت : هل سمعت في ليلة القدر شيئا ؟ قال : نعم ، أخبرني بلال مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه سمع في السبع في العشر الأواخر .

12- هي في العشر ، هي في تسع يمضين ، أو في سبع يبقين . يعني ليلة القدر .

--------------
أسأل الله تعالى أن يبلغني وإياكم ليلة القدر، وأن يغفر لنا ذنوبنا، ويتجاوز عن سيئاتنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمد لله رب العالمين.

مآخذ على ما يفعله بعض الأئمة في دعاء القنوت


مآخذ على ما يفعله بعض الأئمة في دعاء القنوت
 علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف 

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين. أمَّا بعد
فإن مما يُفرح قلوب المؤمنين ويُثلج صدورهم ويغيظ قلوب أعدائهم ما نراه اليوم من كثرة المساجد التي تُقام فيها صلاة التراويح مع أئمة نحسبهم والله حسيبهم من خيرة شباب الأمة حرصاً ونصحاً لها، وتزداد هذه الفرحة حينما يرون أن كثيراً من هؤلاء الأئمة من حملة المنهج السلفي الصحيح علماً وعملاً، لكن مما يؤسف له أن البعض منهم لا يسلم من أخطاء يرتكبها أثناء صلاته، ومن هذه الأخطاء ما هو متعلق بقنوت الوتر في صلاة التراويح، الأمر الذي يوجب التنبيه عليها لكثرة الوقوع فيها، وقلة المنبهين عليها، حتى أصبحت تلك الأخطاء سنة متبعة، مع أنها مما لا أعلم فيه خلافاً بين السلف في النهي عنه وكراهته، أمَّا ما فيه خلاف قديم مثل: كون دعاء القنوت في رمضان كله أم في النصف الأخير منه، وهل يكون قبل الركوع أم بعده؟ ونحو هذا فلن أتعرض إليه هنا.
فمن هذه الأخطاء:
1- المبالغة في رفع الإمام صوته في الدعاء، حتى يصل –أحياناً- إلى حد الصياح والصراخ.

هذا يحدث مع أن الله عزَّ وجلَّ يقول: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} فسمَّى الله سبحانه وتعالى رفع الصوت في الدعاء إعتداء، ويقول سبحانه: { وَلا تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيْلاً} وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: ((اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمّاً ولا غائباً، إنكم تدعون سميعاً بصيراً...))، ورفع الصوت بالدعاء بالإضافة إلى مخالفته للسنة، فهو مُذهبٌ للخشوع مجلبٌ للرياء والعياذ بالله.

2- المبالغة في رفع الصوت بالبكاء.
ينبغي للإمام إذا تأثر بالقرآن أو بالدعاء أن يدافع البكاء ، فلم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يبكي في الصلاة بصوت عالٍ ليبكي من خلفه، كما يفعله بعض الأئمة اليوم- هداهم الله- فيستدعون ببكائهم بكاء غيرهم، ناهيك أنهم يبكون بنحيب وعويل وشهيق، بل كان – صلى الله عليه وسلم - يكتم بكاءه في صدره حتى يصبح له أزيز كأزيز المرجل- أي كغلي القدر -، قال ابن القيم رحمه الله عن هديه صلى الله عليه وسلم في البكاء: ((وأما بكاؤه صلى الله عليه وسلم فكان من جنس ضحكه لم يكن بشهيق ورفع صوت))، ولم يشعر ابن مسعود رضي الله عنه ببكاء النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ عليه طرفًا من سورة النساء، إلا بعد أن نظر إليه فوجد عينيه تذرفان، والقصة في صحيح البخاري، فمدافعة البكاء إتباعٌ للسنة ومدعاة للإخلاص.

3- الإطالة المفرطة في الدعاء.
بعض الأئمة ربما جعل دعاء قنوته أطول من صلاته، وهذا خلاف هديه صلى الله عليه وسلم إذ كان يدعو بجوامع الكلم، بخلاف ما عليه كثير من الأئمة في هذه الأيام، فمنهم من يجعل الدعاء موعظة يذكر فيها الجنة وصفاتها، والنار وما فيها من أهوال، وعذاب القبر وما فيه من وحشة وظلمة، في سجع متكَلفٍ يستثير به عواطف الناس ويستدعي بكاءهم لا تجد معشاره أثناء قراءة القرآن، كل هذا مع أنه لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء القنوت إلا حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما : ((اللهم أهدنا فيمن هديت...)) على خلاف في صحة ثبوت ذكر الوتر فيه، وقد ورد الدعاء على الكفرة بعد النصف من رمضان من فعل أبيّ بن كعب في عهد عمر رضي الله عنهما، ولست بمحرِّج على مَن دعا بغير ذلك لكنّ الكلام هنا في الإطالة المفرطة في الدعاء بصورة تشق على كثير من المصلين مع أن الغالب أن فيهم المريض والكبير والمرأة.

4- الاعتداء في الدعاء وتكلف السجع فيه.
من الآثار السيئة لترك السنة و الاكتفاء بالدعاء بالمأثور والعدول عن ذلك باستعمال غرائب الأدعية المسجوعة والمتكلفة، ما يقع فيه بعض الأئمة من عبارات تُعد اعتداء في الدعاء، فمن ذلك قول بعضهم: ((يا من لا تراه العيون ولا يصفه الواصفون)) وإن كان هذا اللفظ قد ورد عند الطبراني في الأوسط، إلا أن إسناده ضعيف وهو مخالف لما أجمعت عليه الأمة من وصف الله جل وعلا بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك أيضًا قول بعضهم: اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه، فهذا معارِض لما في الحديث الحسن: ((لا يرد القضاء إلا الدعاء)) فكيف لا ندعو الله برد القضاء؟!، وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما (( فانظر السجع من الدعاء، فاجتنبه فإني عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب )).
وقد يدخل التشقيق والتفصيل في الدعاء والذي يفعله كثير من الأئمة في هذه الأيام في هذا الاعتداء ففي سنن أبي داود أن ابناً لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يدعو، فسمعه سعد وهو يقول : اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها فقال: يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون قوم يعتدون في الدعاء فإياك أن تكون منهم، وإنك إن دخلت الجنة نلت ما فيها من الخير، وإن أُعذت من النار نجوت مما فيها من الشر)) حسنه الحافظ ابن حجر والألباني، فسمى التفصيل في الدعاء اعتداءً.

5- المبالغة في التلحين والتطريب والتغني في الدعاء.
إن مما يبعث على الأسى والحزن لجوءُ كثيرٍ ممن يُظن أنهم من مقتفي الأثر إلى المبالغة في الترنيم والتلحين والتطريب بل والتجويد أحياناً حتى كأن أحدهم يقرأ السورة من القرآن، فتجده يطبق أحكام التجويد كالإدغام والإخفاء والمدّ حتى يظن الظان أنه يتلوا آيات من الكتاب العزيز، وما هو من الكتاب، ويزداد الطين بله إذا ضمن دعاءه آياتٍ من كلام الله بحيث يعسر على العوام التفريق بينهما، ونتيجة لذلك فإن بعض الناس يتأثر بتلحين الإمام أكثر من تأثره بالدعاء نفسه، ولا يفهم من هذا أن لا يحسِّن الداعي صوته، فهذا لا بأس به، لكن الذي نراه اليوم من كثير من الأئمة مبالغة في التلحين والتطريب، بصورة إذا جمعت معها رفع الصوت وخفضه، واعتداء مذموم، ثم أخطاء قد تكون عقدية، ، ذكرك ذلك بدعاء بعض أهل البدع في مناسباتهم.

6- مواظبة بعض الأئمة على دعاء معين في كل قنوت.
ومن ذلك تجد أن كثيراً منهم يُلحق دعاء ((اللهم اهدنا فيمن هديت ...)) بدعاء ((اللهم اقسم لنا من خشيتك..)) لا يكاد يترك ذلك ليلة واحدة، و لا يختم دعاءه إلا بقوله: ((اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ....)) حتى ظنَّ كثيرٌ من العامة -بل من الأخيار- أن هذا من السنة، وهذا البدء والختم بهذه الطريقة والمواظبة عليها أول من ابتدأه أحد أئمة المسجد الحرام الفضلاء –رحمه الله- فتتابع الناس عليه، فالدعاء الأول سبق الكلام عليه والثاني لم يصح مطلقاً أنه من أدعية القنوت، والثالث ثبت من حديث عائشة عند مسلم أنه كان يقوله في سجوده، فقالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان -عند النسائي وأبي داود والترمذي: وهو ساجد- وهو يقول اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)) وورد عند أحمد وغيره من أصحاب السنن أنه كان يقوله في آخر وتره ومعلوم أن القنوت في أول الوتر وليس في آخره، وعند النسائي وغيره: إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه، لذلك قال بعض العلماء في آخر وتره أي بعد السلام منه واستبعد ابن تيميه أنه كان يقوله في الوتر فقال في الفتاوى (17/91): ((وروى الترمذي أنه كان يقول ذلك في و تره لكن هذا فيه نظر)) ، فإذا كانت المواظبة على القنوت كل ليلة فيها إيهامٌ للعامة أنها السُّنَّة المستقرة، مع أن تركه أحياناً أفضل، فكيف بالمواظبة على دعاء معين في أوله وآخره؟!

7- تخصيص بعضهم ليلة السابع أو التاسع والعشرين بدعاء مخصوص ربما سماه البعض دعاء ختم القرآن.
وهذا مما أحدثه الناس، وليس عليه في داخل الصلاة سواء في القنوت أو غيره، دليل صحيح لا من فعله صلى الله عليه وسلم ولا من فعل أصحابه رضي الله عنهم أجمعين، ولعل ذهاب بعض كبار العلماء إلى جوازه دون دليل صحيح فيه اختبار وامتحان لمقتفي الأثر ومتبعي السنة؛ أيتبعون صاحبها أم يقلدون علماءهم؟ أمَّا العوام فحدِّث ولا حرج عن حرصهم على هذا الدعاء فهو يفوق حرصهم على فريضة العشاء نفسها والله المستعان.

وختاماً أدعو الأئمة الذين وفقهم الله فهيأ لهم إمامة صلاة التراويح، أن يقتفوا سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم حتى نرى المساجد وقد اكتظت بالمصلين والإمام يدعو لهم بدعاء مأثور لا يطيل فيه ولا يعتدي؛ يدعوه بقراءته المعتادة دون تلحين ولا تطريب ولا تجويد كتجويد القرآن، وإن تأثر فبكى وذرفت عيناه كتم بكاءه أو أخفاه فغلبه حتى خرج منه كأزيز المرجل بلا نحيب ولا شهيق لا يكاد يشعر به إلا القريبون منه، كما أدعوهم أن لا يغفلوا عن الدعاء على الكفرة من أهل الكتاب وأن ينصر الله المسلمين عليهم، وخاصة في النصف الأخير من رمضان، كما ثبت عن الصحابة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين.
والله أعلم.
-----
الدرر السنية

عيد الفطر أحكامه وآدابه


عيد الفطر أحكامه وآدابه
د. عاصم بن عبد الله القريوتي
 
"هذا عيدنا أهل الإسلام ... تقبل الله منا ومنكم "

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله و صحبه و من والاه وبعد :
فمناسبة اقتراب عيد الفطر السعيد أعاده الله علينا وعلى جميع المسلمين بالسعادة والعزة والخير والبركات والمجد والعودة الحقة إلى دين الله غز وجل ، أذكر إخواني المسلمين بجملة من آداب وسنن العبد مع التنبيه على بعض البدع والمعاصي التي تقع في العيد مع ملاحظة إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والسداد :
عليك أخي المسلم بالحرص على إخراج زكاة الفطر التي جعلها الله عز وجل طهرة للصائم من اللغو والرفث قبل صلاة العيد.
واحرص على أدائها من طعام قوت أهل بلدك تلبيةً لتوجيه نبيك حيث فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ .
ويقول أبو سعيد الخدري كما في صحيح البخاري :"كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ"
وإن عيد الفطر عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ و قد قال الرسول صلى الله علبه وسلم كما في قصة الجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند النبي صلى الله عليه وسلم :"دعهما فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا "رواه البخاري وعن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يوم عرفة وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام "

وأما أحكام عيد الفطر و آدابه :
فأولها التكبير يوم العيد ويبتدأ من ثبوت العيد وينتهي بصلاة العيد .
وقد قال الله تعالى (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة الآية185)
وصيغة التكبير الثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم : ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيراً )
و ( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر ولله الحمد ) ويحسن الاقتداء بها
وما عدا ذلك من صيغ التكبير والزيادات التي نسمعها في كثير من المساجد فلم أقف لها على إسناد .
2) الاغتسال لصلاة العيد ولبس أحسن الثياب والتطيب لذلك .
3) الأكل قبل الخروج من المنزل على تمرات أو غيرها قبل الذهاب لصلاة العيد الفطر .
4) الجهر في التكبير في الذهاب إلى صلاة العيد .
5) الذهاب من طريق إلى المصلى والعودة من طريق آخر .
6) صلاة العيد في المصلى هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحرص عليها وادع لها ، وإن صليت في المسجد لسبب أو لآخر جاز ذلك .
7) اصطحاب النساء والأطفال والصبيان دون استثناء حتى الحيض و العواتق وذوات الخدور من النساء كما جاء في صحيح مسلم عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ أَمَرَنَا تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ .
8) أداء صلاة العيد ركعتان يكبر في الأولى سبع تكبيرات غير تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات قبل الفاتحة أيضاً ، ويقرأ الإمام فيهما سورة الأعلى والغاشية كما في صحيح مسلم عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ.
9) الاستماع إلى الخطبة التي بعد صلاة العيد سنة ومن لم يحضر الخطبة وقام بعد الصلاة فلا ضير عليه .
10) التهنئة بالعيد ثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم ، ولم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح وأما عن الصحابة فعن جبير بن نفير قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى يوم العيد يقول بعضهم لبعض : "تقبل منا ومنك" قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله إسناده حسن .
واحرص أخي المسلم على اجتناب البد والمنكرات في كل حين إذ " كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن بدع العيد :
1) التكبير بالعيد بالمسجد أو المصلى بالصيغ الجماعية على شكل فريقين يكبر الفريق الأول ويجيب الفريق الآخر إذ هذه طريقة محدثة والمطلوب أن يكبر كل واحد بانفراد ولو حصل اتفاق في ذلك فلا ضير ، و أما على الطريق المسموعة يكبر فريق و الآخر يستمع حتى يأتي دوره فهي بدعة .
2) زيارة القبور يوم العيد وتقديم الحلوى و الورود و الأكاليل و نحوها على المقابر كل ذلك من البدع والمحدثات لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما زيارة القبور من غير تقييد بوقت محدد فهي مندوبة مستحبة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة " .
3) تبادل بطاقات التهاني المسماة ( بطاقة المعايدة ) أو كروت المعايدة من تقليد النصارى وعاداتهم و لقد سمعت شيخنا العلامة الألباني تغمده بالرحمة نبه على ذلك فاحرص أخي المسلم على مجانبة طريق المغضوب عليهم والضالين ولتكن من الصالحين السائرين على الصراط المستقيم .

ومن معاصي العيد :
1) تزين بعض الرجال بحلق اللحى إذ الواجب إعفاؤها في كل وقت والواجب أن يشكر المسلم ربه في هذا اليوم ويتمم فرحه بالطاعات لا بالمعاصي والآثام .
2) المصافحة بين الرجال و النساء الأجنبيات ( غير المحارم ) إذ هذا من المحرمات والكبائر وقد جاء في الحديث الصحيح كما في المعجم الكبير للطبراني وغيره :"لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ".
3) ومن الإسراف بذل الأموال الطائلة في المفرقعات والألعاب النارية دون جدوى ، وحري أن تصرف هذه المبالغ على الفقراء والأرامل والأيتام والمساكين والمحتاجين وما أكثرهم وما أحوجهم !
4) انتشار ظاهرة اللعب بالميسر والمقامرة في بعض الدول يوم العيد ، وخاصة عند الصغار ، وهذا من الكبائر العظيمة فعلى الآباء مراقبة أبنائهم في هذه الأيام وتحذيرهم من ذلك .
 
تقبل الله مني ومنكم .. وكل عام وأنتم بخير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتبه : د. عاصم بن عبد الله القريوتيفي التاسع والعشرين من رمضان 1427 من الهجرة
Al_Qaryoti@hotmail.com
---------
صيد الفوائد

لا يجوز إخراج زكاة الفطر قيمة (نقود)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد. 
تمر أيام رمضان سريعًا جدًا.
وفي كل عام يتجدد الخلاف على إخراج زكاة الفطر، ما بين مؤيد ومعارض لإخراجها نقودًا، والراجح عند أهل العلم، والذي هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام إخراجها طعامًا.
وهذه الملصقة أعدها فضيلة الشيخ/ أبو المنذر المنياوي محمود مصطفى (حفظه الله) بين فيها أسباب عدم جواز إخراجها قيمة (نقود).
أترككم مع كلام الشيخ
رابط تحميل الملصقة (PDF)
http://dl.dropbox.com/u/28535208/kema.PDF
أسألكم الدعاء بالمغفرة لي  ولوالدي ولمن أحببت ولمن له حق علي وللمسلمين والمسلمات أجمعين.
والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل 

كل عام وأنتم بخير

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أهلنا شهر مبارك، شهر البر والخير، شهر هو أفضل الشهور على الإطلاق، لله عز وجل فيه عتقاء من النار في كل ليلة (اللهم اكتبنا منهم)، فيه أنزل القرآن، وفيه ليلة خير من ألف شهر. اختصه الله تعالى بالفضل العظيم، والأجر الكبير، هو موسم المحبين، والتائبين والمستغفرين.
نسأل الله تعالى أن يبلغنا أجر صيامه وقيامه.
وأذكركم وأذكر نفسي بصلة الرحم في هذا الشهر المبارك، لما فيها من الأجر العظيم، والثواب الكبير. ولا تنسوا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، فلا تنسوا الصدقة، فإن لها أجرًا مضاعفًا في هذا الشهر.
وفضائل هذا الشهر عظيمة جدًا وكثيرًا جدًا.
يمكنكم مراجعة المزيد والمزيد من المقالات والصوتيات والمرئيات الخاصة بشهر رمضان عبر هذا الرابط (اضغط هنا).

كما أنني أنوه أنه ربما أتوقف عن التدوين خلال الشهر الكريم.
أسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام، وأن يعفو عني وعمن أحببت وعن والدي والمسلمين أجميعن.
والحمد لله رب 

معنى يعارضه القرآن - فضيلة الشيخ محمد القاضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
فقد أهلنا شهر كريم، شهر الخير والبركات، شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، فهو شهر يضاعف الله فيه الحسنات، ويرفع الدرجات .. فطوبى لمن أردك فضل هذا الشهر، وخاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له. فنسأل الله تعالى أن يكتبنا مع المحسنين.
وروى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عباس قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان يدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود من الريح المرسلة. وروى أبو هريرة وفاطمة أن جبريل كان يعارضه القرآن.
فمع هذا المعنى "يعارضه القرآن" نستمع إلى شيخنا الكريم/ محمد عبد الحكيم القاضي.
(للتحميل اضغط هنا)
والله الهادي إلى سواء الصراط

كيف تكسب ليلة القدر؟

كيف تكسب ليلة القدر؟


د. لطيفة بنت عبد الله الجلعود


الحمد لله الذي فرض صيام هذا الشهر وسنَّ لنا قيامه، والصلاة على خيرة خلقه محمد صلى الله عليه وسلم والذي لم يترك خيراً إلا ودل أمته عليه، فروى عنه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"(1)وروي عنه أيضاً أنه قال:"من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"(2)وإن من الحرمان أن نرى كثيراً من المسلمين يقضون هذه اللحظات والفرص النادرة فيما لا ينفعهم، فإذا جاء وقت القيام كانت أحوالهم ما بين:
(أ) نائمون.
(ب) يتسامرون ويقعون في غيبة إخوانهم المسلمين.
(ج) يقضون أوقاتهم في المعاصي من مشاهدة القنوات الفضائية الهابطة، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الرمضانية – كما يسمونها- وحاشا رمضان أن يكون له أفلام، أو مسلسلات مع ما فيها من اختلاط النساء بالرجال، والموسيقى، وما هو أشنع من ذلك.

لذلك لا بد من تجديد التوبة في هذا الشهر، فهذه فرصتنا للأسباب التالية:
أ. لأن مردة الشياطين تصفد، كما روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- مرفوعاً "أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم"(3).
ب. الإقبال النفسي على فعل الخيرات في هذا الشهر ما لا تستطيعه في الأشهر الأخرى.
ج. أن الصوم في نهار رمضان يمنع من القيام بكثير من المعاصي.
ولو كان أمام أعيننا أنه قد يكون آخر رمضان نصومه لسهلت علينا التوبة، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه، أما نحن فقد بلغناه الله عز وجل فلندعوه أن يعيننا على صيامه وقيامه.
مقارنة بين أعمارنا وأعمار الأمم السابقة:
قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه:"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك"(4).
كان أعمار السابقين مئات السنين، فهذا نوح -عليه السلام- لبث في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة".
فكيف يكون لنا السبق، ونحن أقل أعماراً؟! يكون ذلك باستغلال الفرص والتسابق عليها كما يتسابق الناس على الوظائف، والتسجيل في الجامعات، وعلى التخفيضات أيضاً.
ومن أعظم هذه الفرص، الحرص على ليالي العشر الأواخر من رمضان، فإن لم يكن، فعلى الأقل ليلة 21، 23، 25، 27، 29 لأن ليلة القدر لن تتعدى إحدى هذه الليالي كما قال صلى الله عليه وسلم:"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان".
إلا إذا كان هناك اختلاف بين دول العالم الإسلامي في دخول رمضان، فإن الأحوط العمل كل ليالي العشر.
قال سبحانه وتعالى:"ليلة القدر خير من ألف شهر".
منذ أن يؤذن المغرب إلى أن يؤذن الفجر في الغالب لا يتجاوز 12 ساعة.
فكم سنة تعدل ليلة القدر؟ أكثر من ثلاث وثمانين سنة!! فلو حرصت كل الحرص على هذه الليلة فلا تفوتك، وذلك بقيام كل ليالي العشر الأخيرة، واستغلال كل ليلة منها كأحسن ما يكون الاستغلال كقدوتنا وحبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم- كما روت عنه عائشة رضي الله عنها:"أنه إذا دخل العشر شد المئزر وأحيا ليله وأيقظ أهله".
ولنحسب عمر واحد منا حرص على القيام في ليالي الوتر لمدة عشر سنوات، إن هذا يساوي أكثر من 830 سنة بإذن الله، ولو عشت عشرين سنة بعد بلوغك، وكنت ممن يستغل كل ليالي العشر بالعبادة، لكان خير من 1660 سنة بإذن الله، وبهذا نحقق السبق يوم القيامة، وذلك باستغلال فرص لم تكن للأمم السابقة من اليهود والنصارى.
لذلك منذ أن يدخل شهر رمضان ادع الله أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول.

ماذا تفعل في هذه الليلة؟
- الاستعداد لها منذ الفجر، فبعد صلاة الفجر تحرص على أذكار الصباح كلها، ومن بينها احرص على قول:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة، لماذا؟ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كان له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك"(5).
الشاهد: "كانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي" حتى لا يدخل عليك الشيطان فيصرفك عن الطاعة.
- احرص على أن تفطر صائماً، إما بدعوته، أو بإرسال إفطاره، أو بدفع مال لتفطيره، وأنت بهذا العمل تكون حصلت على أجر صيام شهر رمضان مرتين لو فطرت كل يوم منذ أن يدخل الشهر إلى آخره صائماً لما رواه زيد بن خالد الجهني عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من فطر صائماً كتب له مثل أجره لا ينقص من أجره شيء"(6).
- عند غروب الشمس ادع أيضاً أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر.
- جهز صدقتك لهذه الليلة من ليالي العشر، وليكن لك ادخار طوال السنة لتخريجه في هذه الليالي الفاضلة فلا تفوتك ليلة من ليالي الوتر إلا وتخرج صدقتها، فالريال إذا تقبله الله في ليلة القدر قد يساوي أكثر من ثلاثين ألف ريال، و 100 ريال تساوي أكثر من 300 ألف ريال وهكذا، وقد روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه(7)، حتى تكون مثل الجبل"(8) وروى أبو هريرة أيضاً قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال:" أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان"(9).
فإن أخفيتها كان أعظم لأجرك فتدخل بإذن الله ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" (10).
- منذ أن تغرب الشمس احرص على القيام بالفرائض والسنن، فمثلاً منذ أن يؤذن ردد مع المؤذن ثم قل: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، فمن قال ذلك غُفر له ذنبه كما روي عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعاً(11) ثم قل: اللهم رب هذه الدعوة التامة... إلخ، لما رواه جابر بن عبد الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة"(12).
- ثم بكر بالفطور احتساباً، وعند تقريبك لفطورك ليكن رطباً محتسباً أيضاً، ولا تنس الدعاء في هذه اللحظات، وليكن من ضمن دعائك: اللهم أعني ووفقني لقيام ليلة القدر، ثم توضأ وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم بادر بالنافلة بين الأذان والإقامة؛ لما رواه أنس -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يبتدرون السواري حتى يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء"(13). ثم صل صلاة مودع(14)كلها خشوع واطمئنان، ثم اذكر أذكار الصلاة، ثم صل السنة الراتبة، ثم اذكر أذكار المساء -إن لم تكن قلتها عصراً- ومنها "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ لتكون في حرز من الشيطان ليلتك هذه حتى تصبح، كما سبق أن ذكرنا، ثم نوِّع في العبادة:
- لا يفتر لسانك من دعائك بـ "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
- إن كان لك والدان فبرهما وتقرب منهما، واقض حوائجهما وافطر معهما.
- ثم بادر بالذهاب إلى المسجد قبل الأذان، لتصلي سنة دخول المسجد، ولتتهيأ بانقطاعك عن الدنيا ومشاغلها علك تخشع في صلاتك، ثم إذا أذن ردد معه وقل أذكار الأذان ثم صل النافلة، ثم اذكر الله حتى تقام الصلاة، أو اقرأ في المصحف، واعلم أنك ما دمت في انتظار الصلاة فأنت في صلاة كما روى ذلك أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تقول اللهم اغفر له وارحمه، ما لم يقم من صلاته أو يحدث"(15).
- ثم إذا أقيمت الصلاة صل بخشوع، فكلما قرأ الإمام آية استشعر قراءته، وكن مع كلام ربك حتى ينصرف الإمام.
- ثم عد إلى بيتك، ولا يكن هذا هو آخر العهد بالعبادة حتى صلاة القيام، بل ليكن في بيتك أوفر الحظ والنصيب من العبادة سواء بالصلاة أو بغيرها.
- ولا تنس -قبل خروجك من المسجد- أن تضع صدقة هذه الليلة، وإذا كان يصعب عليك إخراج صدقة كل ليلة من هذه الليالي فمن الممكن أن تعطي كل صدقتك قبل رمضان أو قبل العشر الأواخر جهة خيرية توكلها بإخراج جزء منها كل ليلة من ليالي العشر.
- ولا تنس وأنت في طريقك من وإلى المسجد أن يكون لسانك رطباً من ذكر الله، ولا تنس سيد الاستغفار هذه الليلة:"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال صلى الله عليه وسلم:"من قاله فمات من يومه أو ليلته دخل الجنة"(16)، وما بين تهليل وتسبيح وتحميد وتكبير وحوقلة؛ لما رواه أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل وما هن يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله"(17)وما بين صلاة على رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم الدعاء بخيري الدنيا والآخرة، فإذا دخلت بيتك تلمَّس حاجة من هم في البيت، سواء والداك أو زوجتك أو إخوانك أو أطفالك، فقم بخدمة الجميع بانشراح الصدر واحتساب واستغل القيام بحوائجهم بقراءة القرآن عن ظهر قلب، فقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن في الأجر، كما روى أبو الدرداء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قال:"وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: قل هو الله أحد ثلث القرآن"(18). فإذا قرأتها ثلاث مرات حصلت على أجر قراءة القرآن كاملاً، ولكن ليس معنى هذا هجر القرآن، ولكن هذا له أوقات وهذا له أوقات، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن في الأجر(19)، وآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، أخرجه سعيد بن منصور في سننه، كما قاله عبد الله موقوفاً، ثم قل:" لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ ليكون لك عدل عشر رقاب، ولتكتب لك مئة حسنة، وتمحى عنك مئة سيئة، ولتكن حرزاً لك من الشيطان حتى تصبح ولم يأت بأفضل مما جئت به إلا أحد عمل أكثر من ذلك، واحرص على كل ما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- من الأذكار ذات الأجور العظيمة، كما قال صلى الله عليه وسلم لعمه:"ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار تقول: الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملء ما خلق، الحمد لله عدد ما في السموات والأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله ملء ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء وتسبح مثلهن، ثم قال: تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك"(20) وقال صلى الله عليه وسلم:"من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"(21)وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: "من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مئة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه"(22)وفي بعض الروايات "سبحان الله العظيم وبحمده مئة مرة" (23)وكلما ذُكرت الكفارة أو الغفران – غفران الذنوب- وحط الخطايا، فالمقصود بها الصغائر، أما الكبائر فلا بد من التوبة، أما إن كانت هذه الكبيرة متعلقة بحقوق الآدميين فلا بد من الاستحلال مع التوبة أو المقاصة يوم القيامة؛ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-:"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه"(24)ولا يغرك في الغيبة ما يردده البعض أن كفارة من اغتبته أن تستغفر له، فهذا حديث أقل أحواله أنه شديد الضعف، وهو يعارض الحديث السابق الصحيح، ومن أعظم حقوق الآدميين: الغيبة والنميمة والسخرية، والاستهزاء والسب، والشتم وشهادة الزور، قال صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (25).
فإذا فرغت من خدمة الجميع والأعمال البدنية، ليكن لك جلسة مع كتاب ربك فتقرأه، وليكن لك قراءتان في شهر رمضان إحداهما سريعة "الحدر" والأخرى بتأمل مع التفسير إذا أشكل عليك آية، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه:"لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله.
فإذا أنهك جسدك فألقه على السرير وأنت تذكر ربك بالتهليل والتسبيح والتحميد والحوقلة والتكبير والاستغفار والصلاة والسلام على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
- فإن نمت فأنت مأجور -بإذن الله- ثم استيقظ لصلاة قيام الليل في المسجد، وليكن لك ساعة خلوة مع ربك ساعة السحر فتفكر في عظمة خالقك، ونعمه التي لا تحصى عليك مهما كنت فيه من حال أو شدة فأنت أحسن حالاً ممن هو أشد منك كما قال صلى الله عليه وسلم:"انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلا من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله"(26).
- وتذكر هادم اللذات علها تدمع عينك فتكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما قال صلى الله عليه وسلم:"ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.." (27).
- وتذكر ما رواه جابر بن سمرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"أتاني جبريل، فقال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله، قل آمين. فقلت: آمين..." (28) الحديث. فهذه العشر هي والله الغنيمة الباردة، وفي هذا الشهر فرص ومواسم من لم يستغلها تذهب ولا ترجع..
- أخيراً وقبيل الفجر لا بد من السحور ولو بماء، مع احتساب العمل بالسنة؛ لما رواه أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم:"تسحروا فإن في السحور بركة"(29) ثم تسوك وتوضأ واستعد لصلاة الفجر وأنت إما في ذكر أو دعاء أو قراءة قرآن.

- ولا بد من التنبيه على بعض الأخطاء، ومنها:
1- أن البعض قد يشيع في ليلة 23 أو 25 أن فلاناً رأى رؤياً، وأن تعبيرها أن ليلة القدر مثلاً ليلة 21 أو 23. فماذا يفعل البطالون؟ يتوقفون عن العمل باقي ليالي العشر، حتى أن البعض قد يكون في مكة فيعود، لماذا؟ انقضت ليلة القدر في نظره. وفي هذا من الأخطاء ما فيها، ومنها: أن هذا قد يكون حلماً وليس رؤياً. أن المعبر حتى وإن عبرها بأنها ليلة 21 أو 23 أو غيرها ليس بشرط أن يكون أصاب، فهذا أبو بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- عبر رؤيا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً"(30) فإذا كان أبو بكر وهو خير الخلق بعد الأنبياء يصيب ويخطئ، فما بالك بغيره. والذي يظهر لي أن هذا من تلبيس إبليس، ليصد المؤمنين عن العمل باقي ليالي العشر. والله أعلم.
وأخيراً.. الأيام معدودة، والعمر قصير، ولا تعلم متى يأتيك الأجل، ولا تدري لعلك لا تبلغ رمضان، وإن بلغته لعلك لا تكمله، وإن أكملته لعله يكون آخر رمضان في حياتنا.
فهذا يخرج من بيته سليماً معافى فينعى إلى أهله، وهذا يلبس ملابسه ولا يدري هل سينزعها أم ستنزع منه؟
لذلك كله علينا أن نستحضر هذه النعمة العظيمة أن بلغنا رمضان ووفقنا لصيامه وقيامه وصالح الأعمال، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه، وكم من مريض مر عليه رمضان كغيره من الشهور، وكم من عاص لله ضال عن الطريق المستقيم ما ازداد في رمضان إلا بعداً وخساراً، وأنت يوفقك الله للصيام والقيام، فاحمد الله على هذه النعمة الجليلة، واستغلها أيما استغلال.

------------------------------​-----------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (ك صلاة التراويح ب 1 فضل ليلة القدر 2/709 ح (1910).
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الإيمان ب 6 تطوع قيام رمضان من الإيمان 2/22 ح (37).
(3) أخرجه النسائي في سننه الصغرى (ك الصيام ب فضل شهر رمضان ص 336 ح (2106).
(4) أخرجه ابن حبان في صحيحه (ك الجنائز، فصل في أعمار هذه الأمة 7/246 ح (2980).
(5) أخرجه البخاري في صحيحه (ك بدء الخلق ب 11 صفة إبليس وجنوده ص 266 ح (3293).
(6) أخرجه ابن حبان في صحيحه (ك الصوم ب فضل الصوم، ذكر تفضيل الله جل وعلا بإعطاء المفطر المسلم مثل أجره 8/216 ح (3429).
(7) فرسه.
(8) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب الصدقة من كسب طيب ص 111 ح (1410).
(9) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب 11 فضل صدقة الشحيح الصحيح ص 111 ح (1419).
(10) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب 16 الصدقة باليمين ص 112 ح (1423).
(11) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (ك الصلاة ب 62 فضيلة الشهادة لله عز وجل بوحدانيته 1/220 ح (421).
(12) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الآذان ب الدعاء عند النداء 1/222 ح (589).
(13) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الأذان ب 14 كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر إقامة الصلاة ص 50 ح (625).
(14) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير 3/244 ح (3670) وعزاه لأبي محمد الإبراهيمي في كتاب الصلاة، ولابن النجار من رواية ابن عمر وحكم عليه بأنه حسن.
(15) أخرجه البخاري في صحيحه (ك بدء الخلق باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه 3/1180 ح (3057).
(16) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الدعوات ب أفضل الاستغفار 5/2323 ح (5947).
(17) أخرجه ابن حبان في صحيحه باب الأذكار، ذكر البيان بأن الكلمات التي ذكرناها مع البشرى من الحول والقوة إلا بالله مع الباقيات الصالحات 3/121 ح 840 .
(18) أخرجه مسلم في صحيحه.
(19) أخرجه الترمذي.
(20) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (2612).
(21) أخرجه مسلم في صحيحه ح (2691).
(22) أخرجه مسلم في صحيحه ح (2692).
(23) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (6301).
(24) أخرجه البخاري في صحيحه ح (2449).
(25) أخرجه مسلم في صحيحه ح (552).
(26) أخرجه مسلم في صحيحه (7430).
(27) أخرجه البخاري في صحيحه ح (660) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(28) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (75).
(29) أخرجه البخاري في صحيحه ح (1923).
(30) أخرجه البخاري في صحيحه ح (7046).

المصدر : الإسلام اليوم